ابن أبي مخرمة
113
قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر
وفيها : خلع القاهر ، وسمل ، وولي الخلافة الراضي « 1 » . وفيها : لم يحج أحد إلى سنة سبع وعشرين ؛ خوفا من القرامطة « 2 » . وفيها : قبض المماليك على القاهر ، هجموا عليه وهو سكران نائم ، فقام مرعوبا وهرب ، فتبعوه إلى السطح وفي يده سيف ، ففوّق واحد منهم سهما وقال : انزل ، وإلا . . قتلتك بعد أن قال : انزل فنحن عبيدك ، وأخرجوا محمد بن المقتدر من السجن ، ولقبوه الراضي باللّه ، وكحل القاهر « 3 » . وفيها : وزر ابن مقلة للراضي « 4 » . وفيها : توفي حافظ الأندلس أحمد بن خالد ، والسيد الكبير أبو الحسن خير النساج ، والشيخ العارف أبو بكر محمد بن علي الكتاني شيخ الصوفية ونزيل مكة ، والمهدي عبيد اللّه والد الخلفاء العبيدية الباطنية ملوك المغرب ومصر ، ومحمد بن إبراهيم الديبلي ، ومحمد بن عمرو العقيلي ، وأبو علي الروذباري . * * * السنة الثالثة والعشرون فيها : محنة ابن شنبوذ المقرئ ، وكان يقرأ في المحراب بالشواذ ، فطلبه الوزير ابن مقلة ، وأحضر القاضي والقراء وفيهم ابن مجاهد ، فناظروه ، فأغلظ للحاضرين في الخطاب ، ونسبهم إلى الجهل ، وأمر الوزير بضربه ؛ لكي يرجع ، فضرب سبع درر ، فدعا على الوزير بقطع يده وتشتيت شمله ، فأجيب في ذلك ، وكتبوا عليه محضرا ، وكان مما أنكروا عليه قراءته : ( فامضوا إلى ذكر اللّه وذروا البيع ) ، ( وكان أمامهم ملك يأخذ كل سفينة صالحة غصبا ) ، ( ولتكن منكم فئة يدعون إلى الخير ) وغير ذلك . وفيها : فتنة شيخ الحنابلة البربهاري ، بتكرير الموحدة والراء ، فنودي : ألّا يجتمع اثنان من أصحابه ، وحبس منهم جماعة ، واختفى هو .
--> ( 1 ) « الكامل في التاريخ » ( 7 / 17 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 24 / 17 ) ، و « النجوم الزاهرة » ( 3 / 245 ) ، و « تاريخ الخلفاء » ( ص 459 ) . ( 2 ) « تاريخ الإسلام » ( 24 / 27 ) ، و « العبر » ( 2 / 198 ) ، و « شذرات الذهب » ( 4 / 113 ) . ( 3 ) « تاريخ الإسلام » ( 24 / 15 ) ، و « العبر » ( 2 / 195 ) ، و « شذرات الذهب » ( 4 / 111 ) . ( 4 ) « تاريخ الإسلام » ( 24 / 17 ) ، و « العبر » ( 2 / 195 ) ، و « شذرات الذهب » ( 4 / 112 ) .